آيات الإمامة والولاية
الطاعة المطلقة والحصر
ننتقل الآن إلى الآيات التي استدل بها الإمامية على الإمامة، وننظر في وجه الدلالة فيها.
هل في القرآن ما يدل على مرجعية معيّنة بعد النبي ﷺ؟
لأن الدليل القرآني هو الأصل، والنص النبوي بيان له لا مستقل عنه.
التفكير العقلي
ميزان العقل
تقدّم في سلسلة الاستدلال خطوة خطوة. النتيجة تأتي في آخر الطريق، لا في أوّله.
- الخطوة 1
آية أولي الأمر توجب طاعة مطلقة لغير الله والرسول.
الدليل من القرآن والسنة
آية أولي الأمر
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ﴾
سورة النساء - الآية 59
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأصحاب الأمر منكم.
الطاعة في الآية مطلقة، وعُطف أولو الأمر على الرسول بغير تقييد. والطاعة المطلقة لا تُعقل إلا لمن كان معصوماً من الخطأ، وإلا لأمر الله بطاعة من قد يأمر بالمعصية.
لماذا هذا الدليل مهم؟
الآية تفتح سؤالاً لا يمكن تجاوزه: من هم أولو الأمر الذين تجب طاعتهم كطاعة الرسول ﷺ؟
ماذا ترى في هذا الدليل؟
آية الولاية
﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾
سورة المائدة - الآية 55
إنما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون.
أداة الحصر «إنما» تجعل الولاية محدودة في ثلاثة: الله، ورسوله، والمؤمنين الموصوفين بهذا الوصف الخاص: إيتاء الزكاة في حال الركوع.
لماذا هذا الدليل مهم؟
الولاية هنا مسوقة في سياق واحد مع ولاية الله ورسوله، فهي ليست مجرد محبّة عامة.
ماذا ترى في هذا الدليل؟