حديث الغدير
الإعلان العام في حجة الوداع
في طريق العودة من حجة الوداع، أوقف النبي ﷺ عشرات الآلاف في مكان لا يُستراح فيه، وخطب فيهم.
ما هو الأمر الذي استدعى إيقاف الركب في هجير الطريق لإعلانه؟
لأن حجم الحدث وظرفه يدلان على أهمية مضمونه، ولأن آية التبليغ وآية الإكمال ترتبطان بهذا السياق عند الإمامية.
التفكير العقلي
ميزان العقل
تقدّم في سلسلة الاستدلال خطوة خطوة. النتيجة تأتي في آخر الطريق، لا في أوّله.
- الخطوة 1
الخطبة وقعت في جمع لا يجتمع مثله عادة.
الدليل من القرآن والسنة
حديث الغدير
«من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»
خطبة غدير خم - حجة الوداع
قال النبي ﷺ ذلك في جمع حاشد عند رجوعه من حجة الوداع، بعد أن أوقف الناس في مكان لا ماء فيه ولا ظل، وأخذ بيد علي عليه السلام.
لماذا هذا الدليل مهم؟
الظرف الاستثنائي للخطبة (الجمع، الحرارة، إيقاف الركب، التصريح) يدل على أن المُبلَّغ ليس أمراً عادياً.
ماذا ترى في هذا الدليل؟
آية التبليغ
﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ﴾
سورة المائدة - الآية 67
يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربك، وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته، والله يعصمك من الناس.
خطاب شديد اللهجة يجعل أمراً واحداً بمنزلة الرسالة كلها، مع الوعد بالعصمة من الناس، أي أن الأمر كان يُخشى من إعلانه.
لماذا هذا الدليل مهم؟
يبقى السؤال: ما هو هذا الأمر الذي لو لم يُبلَّغ لكانت الرسالة كأنها لم تُبلَّغ؟
ماذا ترى في هذا الدليل؟
آية إكمال الدين
﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾
سورة المائدة - الآية 3
اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً.
إعلان إكمال الدين مرتبط بيوم محدد، ووقع في أواخر حياة النبي ﷺ بعد تمام الأحكام العامة.
لماذا هذا الدليل مهم؟
يُطرح هنا سؤال تاريخي دقيق: أي حادثة اقترنت بهذا الإكمال؟
ماذا ترى في هذا الدليل؟