هل القرآن وحده يكفي لفهم الدين؟
بين حجية النص وضرورة المبيّن
القرآن كتاب هداية بلا خلاف، لكن السؤال ليس في حجيته بل في طريقة فهمه وتطبيقه.
هل يمكن فهم الدين وتطبيقه بالاعتماد على القرآن وحده دون مبيّن؟
لأن الجواب يحدّد ما إذا كانت الأمة بحاجة إلى مرجعية معصومة، أم أن النص يكفي بذاته.
التفكير العقلي
ميزان العقل
تقدّم في سلسلة الاستدلال خطوة خطوة. النتيجة تأتي في آخر الطريق، لا في أوّله.
- الخطوة 1
القرآن أمر بالصلاة ولم يذكر عدد ركعاتها ولا تفاصيلها.
الدليل من القرآن والسنة
بيان النبي ﷺ للقرآن
﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾
سورة النحل - الآية 44
وأنزلنا إليك القرآن لتوضّح للناس ما نزل إليهم، ولعلهم يتفكرون.
الآية تنص على أن مهمة البيان موكولة إلى النبي ﷺ، أي أن النص القرآني يحتاج إلى مُبيّن معصوم.
لماذا هذا الدليل مهم؟
لو كان القرآن مستغنياً عن كل بيان، لما كانت وظيفة البيان النبوي ضرورية بنص القرآن نفسه.
ماذا ترى في هذا الدليل؟
الرجوع إلى أهل الذكر
﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾
سورة النحل - الآية 43
فاسألوا أهل العلم بالذكر إن كنتم لا تعلمون.
الآية تُرسي قاعدة عقلائية قرآنية: رجوع غير العالم إلى العالم بالوحي.
لماذا هذا الدليل مهم؟
هذه القاعدة هي جسر البحث: من هم «أهل الذكر» الذين أمر الله بسؤالهم بعد النبي ﷺ؟
ماذا ترى في هذا الدليل؟